محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
427
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
والصفا بعشرة أذرع إلا [ ربعا ] « 1 » ، فدلّ ذلك على أنه لم يرده لمخالفة المقدار الذي ذكره . واللّه أعلم . وأما الوجه الثالث : فلأن من الحجر الأسود إلى العقد الوسط الذي بالصفا : مائتا ذراع وتسعة وثلاثين ذراع وربع ذراع وثمن ذراع بالحديد ، يكون ذلك باليد : مائتي ذراع وثلاثة وسبعين [ ذراعا ] « 2 » - بتقديم السين - وأربعة أسباع ذراع ، على ما حرّرناه ، وذلك يزيد على مقدار ما ذكره الأزرقي عشرة أذرع وخمسة أسباع ذراع وثلاثة أرباع ؛ خمس سبع ذراع ، فدلّ ذلك على أنه لم يرده لمخالفة القدر الذي ذكرناه . وأما الوجه الرابع : فالنظر فيه كالنظر في الوجه الثالث ؛ لأنه إذا كان الوجه الثالث غير المراد لما فيه من المخالفة كما ذكره الأزرقي بسبب الزيادة ؛ فالوجه الرابع غير المراد من باب أولى ؛ لكثرة الزيادة فيه على الزيادة التي في الوجه الثالث ، خصوصا إذا قيل أن المراد موضع جدار البيت المشرف على الصفا ، فإن من العقد الوسط إليه : سبعة عشر ذراعا - بتقديم السين - بذراع الحديد ، يكون ذلك بذراع اليد : تسعة عشر ذراعا - بتقديم التاء - وثلاثة [ أسباع ] « 3 » ذراع . واللّه أعلم . وإذا كان في كلّ من هذه الوجوه نظر ، تعين أن يكون المراد الوجه الثاني ؛ لموافقة كلام الأزرقي ؛ لأن من أول الفرشة التي تحت الدرجات الثلاثة إلى آخر الفرشة التي فوقها تحت الدرجة التي تحت العقد الوسط : عشرة أذرع باليد ، وذلك هو المقدار الزائد على ما ذكره الأزرقي في مقدار
--> ( 1 ) في الأصل : ربع . ( 2 ) في الأصل : ذراع . ( 3 ) في الأصل : أسابع .